أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
244
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
وصنّف : 10 - حاشية على الكشاف إلى تمام الزهراوين ، وغير ذلك . وما علمته حدث بشيء من مسموعاته ، وكانت رسائله لا ترد مع حسن البشر والقيام مع من يقصده والإنصاف والتواضع والتلطف في المعاشرة ، والتنزه عن الدخول في المناصب الكبار ، بل كان أصحاب المناصب على بابه قائمين بأوامره ، مسرعين إلى قضاء مآربه ، وكان الظاهر بالغ من تعظيمه ختم أنه إذا اجتاز به لا يزال راكبا واقفا على باب الخانقاه إلى أن يخرج فيركب معه ويتحدث معه في الطريق ، ولم يزل على ذلك إلى أن ( مات ) في ليلة الجمعة تاسع عشر شهر رمضان سنة ست وثمانين وسبعمائة . وحضر السلطان فمن دونه جنازته ، وأراد السلطان حمل نعشه فمنعه الأمراء وحمله أيتمش ، وأحمد بن ملبغا ، وسودون النائب ونحوهم ، وتقدم في الصلاة عليه عز الدين الرازي ، ودفن بالخانقاه المذكورة . ومن شروح الهداية : ( فتح القدير ) للعاجز الفقير للشيخ الإمام ابن الهمام وهو محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود السيواسي ، ثم السكندري العلامة كمال الدين ابن الهمام الحنفي . ( ولد ) سنة تسعين وسبعمائة تقريبا ، وتفقه بالسراج قارئ الهداية ، ولازمه في الأصول وغيرها ، ولازم القاضي محب الدين بن الشحنة لما قدم القاهرة سنة ثلاث عشرة ورجع معه إلى حلب ، وأقام عنده إلى أن مات . وأخذ العربية عن الجمال الحميدي ، والأصول وغيره عن البساطي ، والحديث عن أبي زرعة ابن البساطي ، والتصوف عن الخواتي ، والقرآن عن الزراتني وسمع الحديث عن الجمال الحنبلي ، والشمس الشامي وأجاز له المراغي وابن ظهيرة ورقية المدينة ، وتقدم على أقرانه وبرع في العلوم وتصدى لنشر العلم ، وانتفع به خلق ، وكان علامة في الفقه والأصول والنحو والتصريف والمعاني والبيان والتصوف ، والموسيقى وغيرها ، محققا جدليا نظارا ، وكان يقول : أنا لا أقلد في المعقولات أحدا ، وقال البرهان الأنباسي من أقرانه : لو طلبت حجج الدين ما كان في